الشيخ عبد الله الحسن
14
مناظرات في العقائد والأحكام
في القدم والأزلية وجعلوا الذات مركبا ، والحال أن ذات الباري سبحانه بسيط لا ذات أجزاء ، وصفاته عين ذاته . ومثاله تقريبا للأذهان - ولا مناقشة في الأمثال - : هل حلاوة السكر شئ غير السكر ؟ وهل دهنية السمن شئ غير السمن ؟ فالسكر ذاته حلو ، أي : كله . والسمن ذاته دهن ، أي : كله . وحيث لا يمكن التفريق بين السكر وحلاوته ، وبين السمن ودهنه ، كذلك صفات الله سبحانه ، فإنها عين ذاته ، بحيث لا يمكن التفريق بينها وبين ذاته عز وجل ، فكلمة : " الله " التي تطلق على ذات الربوبية مستجمعة لجميع صفاته ، فالله يعني : عالم ، حي ، قادر ، حكيم . . . إلى آخر صفاته الجلالية والجمالية والكمالية . ج - الشرك في الأفعال . . . وهو الاعتقاد بأن لبعض الأشخاص أثرا استقلاليا في الأفعال الربوبية والتدابير الإلهية كالخلق والرزق أو يعتقدون أن لبعض الأشياء أثرا استقلاليا في الكون ، كالنجوم ، أو يعتقدون بأن الله عز وجل بعد ما خلق الخلائق بقدرته ، وفوض تدبير الأمور وإدارة الكون إلى بعض الأشخاص ، كاعتقاد المفوضة ، وقد مرت روايات أئمة الشيعة في لعنهم وتكفيرهم ، وكاليهود الذين قال الله تعالى في ذمهم : * ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) * ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 64 .